الهنداوي: مواطن أردني على قائمة القتل في السعودية

إلى جانب عشرات المعتقلين الذين يواجهون خطر القتل في أي لحظة داخل سجن تبوك، وثقت المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان قضية المواطن الأردني الجنسية إيهاب نايف الهنداوي.

والهنداوي، كان قد اعتقل في 9 أغسطس 2012 من قبل جمارك حالة عمار وبرفقته خالد فايز الهنداوي، حيث كانا قادمين لتأدية مناسك العمرة. تم اعتقاله بعد ادعاء قوات الجمارك أنه تم ضبط مواد مخدرة في الحافلة التي كان يستقلها مع 48 راكبا.

أمام القاضي، أكد كل من إيهاب وخالد الهنداوي أنه تم تعذيبهما وضربهما ضربا مبرحا للاعتراف بمكلية المواد المخدرة، وأنكرا التهم الموجهة لهما، وأشارا إلى أن المواد التي تم ضبطها لا تعود لهما. على الرغم من ذلك في 25 أبريل 2013 تم الحكم عليه بالقتل تعزيرا. وبحسب المعلومات التي وصلت إلى المنظمة، نقضت المحكمة العليا هذا الحكم.

بعد 9 سنوات من الاعتقال تمت إعادة محاكمة الهنداوي ومن معه في القضية، أمام المحكمة العامة بتبوك بخلاف القضايا التي رصدتها المنظمة سابقا في قضايا المخدرات والتي حكمت فيها المحكمة الجزائية. وفي 27 أبريل 2021 أعادت الحكم عليه مرة أخرى بالقتل تعزيرا، فيما أعلنت المحكمة عن وفاة خالد الهنداوي داخل السجن.

تشير المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان إلى أن وفاة خالد الهنداوي في السجن تضاف إلى عشرات حالات الوفيات الغامضة في سجون السعودية، حيث وثقت المنظمة سوء معاملة وتعذيب وإهمال، كان آخرها وفاة المواطن الأردني عدنان الشرايدة في سجن الجوف بسبب الإهمال الطبي.

وترى المنظمة أن إعادة المحكمة الابتدائية نفس الحكم بعد نقضه من المحكمة العليا يطرح علامات استفهام حول جدوى إعادة المحاكمات حين لا يتم التحقيق في الانتهاكات ولا نقض الأدلة الناتجة عنها، وخاصة الاعترافات المنتزعة تحت التعذيب.

على الرغم من انعدام الشفافية، وعلى الرغم من محاولات إسكات المعتقلين وعوائلهم، لا زالت المنظمة الأوروبية السعودية توثق قضايا لأفراد محكومين بالقتل بعد محاكمات اعترتها العديد من الشوائب والانتهاكات الجسيمة للعدالة. فبحسب تتبع المنظمة يواجه 28 معتقلا مصريا على الأقل خطر الإعدام في سجن تبوك، يضاف لهم العشرات من جنسيات أخرى.

ترى المنظمة الأوروبية السعودية أن الانتهاكات التي تم توثيقها تستوجب وقفا فوريا لتنفيذ أحكام القتل في السعودية وخاصة في قضايا المخدرات. وتشير إلى أنها رصدت نمطا من المحاكمات غير العادلة التي انتجت أحكاما بالقتل بحق المواطنين من جنسيات أجنيبة من بين ذلك التعذيب والحرمان من الحق في الدفاع الكافي عن النفس.

وتعتبر المنظمة أن المضي في تنفيذ أحكام القتل بأرقام عالية رغم كل الشوائب، يعكس إصرار السعودية على الدموية في التعاطي مع الملفات كافة بما في ذلك ملف مكافحة المخدرات.

EN